البهوتي

448

كشاف القناع

الكلب رواه الترمذي وقال : حسن صحيح ، ( و ) يكره ( إقعاؤه ) لخبر الحارث عن علي قال : النبي ( ص ) : لا تقع بين السجدتين وعن أنس قال : قال النبي ( ص ) : إذا رفعت رأسك من السجود ، فلا تقع كما يقعي الكلب رواهما ابن ماجة ( وهو ) أي الاقعاء ( أن يفرش قدميه ، ويجلس على عقبيه ) كذا فسره الإمام أحمد واقتصر عليه في المغني والمقنع والفروع . قال أبو عبيد : هذا قول أهل الحديث . فأما عند العرب : فهو جلوس الرجل على أليتيه ، ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب . قال في المغني : لا أعلم أحدا قال بتفسير الاقعاء على هذه الصفة . وقد ذكرت ما في ذلك في الحاشية ، ( و ) يكره ( ابتداؤها ) أي الصلاة ( حاقنا ) بالنون ، وهو ( من احتبس بوله ، أو حاقبا ) بالموحدة تحت ، وهو ( من احتبس غائطه أو ) ، ابتداؤها ( مع ريح محتبسة ونحوه ) أي نحو ما ذكر مما يزعجه ويشغله عن خشوع الصلاة ، ( أو ) ابتداؤها ( تائقا ) أي شائقا ( إلى طعام ، أو شراب ، أو جماع ) لما روت عائشة : أنه ( ص ) قال : لا صلاة بحضرة طعام ، ولا هو يدافع الأخبثين رواه مسلم . وألحق بذلك : ما في معناه مما سبق ونحوه ( فيبدأ بالخلاء ) ليزيل ما يدافعه من بول أو غائط أو ريح ، ( و ) يبدأ أيضا ب‍ ( - ما تاق إليه ) من طعام أو شراب أو جماع ( ولو فاتته الجماعة ) لما روى البخاري : كان ابن عمر يوضع له الطعام ، وتقام الصلاة ، فلا يأتيها حتى يفرغ ، وأنه ليسمع قراءة الإمام ( ما لم يضق الوقت فلا يكره ) ابتداء الصلاة كذلك ، ( بل يجب ) فعلها قبل خروج وقتها في جميع الأحوال ، ( ويحرم اشتغاله بالطهارة إذن ) أي حين ضاق الوقت ، وكذا اشتغاله بأكل أو غيره . لتعين الوقت للصلاة ، ( ويكره ) للمصلي ( عبثه ) لما روي أنه ( ص ) رأى رجلا يعبث في الصلاة فقال : لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ،